الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

36

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وكثرة عدوّنا ، وتشتّت أهوائنارَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( 1 ) سيروا على بركة اللّه ( 2 ) . الثانية : مسندا عن تميم : كان علي عليه السّلام إذا سار إلى القتال ذكر اسم اللّه حين يركب ، ثم يقول : الحمد للهّ على نعمه علينا وفضله العظيم سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 3 ) ثم يستقبل القبلة ثم يرفع يديه إلى اللّه ثم يقول : اللّهم إليك نقلت الأقدام ، وأتعبت الأبدان ، وأفضت القلوب ، ورفعت الأيدي ، وأشخصت الأبصاررَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( 4 ) سيروا على بركة اللّه ، ثم يقول : اللّه أكبر ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، يا اللّه يا أحد يا صمد ، يا ربّ محمّد ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلّا باللهّ العليّ العظيم ، إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، اللّهمّ كفّ عنّا بأس الظالمين فكان هذا شعاره بصفين ( 5 ) . الثالثة : عن قيس بن الربيع عن عبد الواحد بن حسان عمّن حدثّه عن علي عليه السّلام سمعه يقول يوم صفين « اللّهم إليك رفعت الأبصار ، وبسطت الأيدي ، ودعيت الألسن ، وأفضت القلوب ، وتحوكم إليك في الأعمال ، فاحكم بيننا وبينهم بالحقّ وأنت خير الفاتحين . اللّهم إنّا نشكو إليك غيبة نبيّنا ، وقلّة عددنا ، وكثرة عدوّنا وتشتّت أهوائنا ، وشدّة الزمان ، وظهور الفتن ، أعنّا عليهم بفتح تعجلّه ، ونصر تعزّ به سلطان الحقّ وتظهره » ( 6 ) .

--> ( 1 ) الأعراف : 89 . ( 2 ) وقعة صفين : 231 . ( 3 ) الزخرف : 13 - 14 . ( 4 ) الأعراف : 89 . ( 5 ) وقعة صفين : 230 . ( 6 ) وقعة صفين : 231 .